العلامة المجلسي
250
بحار الأنوار
بيان : لعل غرضه عليه السلام أن ذلك العلم له أصل ، لكن لا ينبغي لك أن تطلب منه إلا قدر ما تعلم به أوقات الفرائض ، أو المعنى أن أوقات الفرائض لها سعادة لوقوع عبادة الله فيها . 33 - النجوم : روينا بأسانيد عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ، ونقلته من خطه من الجزء الثاني من كتاب الدلائل تأليف عبد الله بن جعفر الحميري بإسناده عن بياع السابري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي في النظرة في النجوم لذة ، وهي معيبة عند الناس ، فإن كان فيها إثم تركت ذلك ، وإن لم يكن فيها إثم فإن لي فيها لذة . قال : فقال : تعد الطوالع ؟ قلت : نعم ، فعددتها له فقال : كم تسقي الشمس القمر من نورها ؟ قلت : هذا شئ لم أسمعه قط ، وقال : وكم تسقي الزهرة الشمس من نورها ؟ قلت : ولا هذا ، قال : فكم تسقي الشمس من اللوح المحفوظ من نوره ؟ قلت : وهذا شئ ما أسمعه قط ، قال : فقال : هذا شئ إذا علمه الرجل عرف أوسط قصبة في الأجمة . ثم قال : ليس يعلم النجوم إلا أهل بيت من قريش وأهل بيت من الهند . 34 - ومنه : وجدت في كتاب عتيق اسمه كتاب ( التجمل ) قال أبو أحمد عن حفص بن البختري ، قال : ذكرت النجوم عند أبي عبد الله عليه السلام فقال : ما يعلمها إلا أهل بيت بالهند وأهل بيت من العرب . 35 - وفي الكتاب المذكور أيضا عن محمد وهارون ابني أبي سهل ، وكتبا إلى أبي عبد الله عليه السلام أن أبانا وجدنا كانا ينظران في النجوم ، فهل يحل النظر فيها ؟ قال نعم . 36 - وفيه : أيضا أنهما كتبا إليه : نحن ولد بني نوبخت المنجم ، وقد كنا كتبنا إليك هل يحل النظر فيها ؟ فكتبت : نعم ، والمنجمون يختلفون في صفة الفلك ، فبعضهم يقول : إن الفلك فيه النجوم والشمس والقمر ، معلق بالسماء وهو دون السماء ، وهو الذي يدور بالنجوم والشمس والقمر والسماء فإنها لا تتحرك ولا تدور ، ويقولون : دوران الفلك تحت الأرض ، وإن الشمس تدور مع الفلك